محمد بن جرير الطبري

143

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : مدت قال : يوم القيامة . وقوله : وألقت ما فيها وتخلت يقول جل ثناؤه : وألقت الأرض ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها وتخلت منهم إلى الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28453 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وألقت ما فيها وتخلت قال : أخرجت ما فيها من الموتى . 28454 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وألقت ما فيها وتخلت قال : أخرجت أثقالها وما فيها . وقوله : وأذنت لربها وحقت يقول : وسمعت الأرض في لقائها ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها أحياء ، أمر ربها وأطاعت وحقت يقول : وحققها الله للاستماع لامره في ذلك ، والانتهاء إلى طاعته . واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله : إذا السماء انشقت ، وقوله : وإذا الأرض مدت ، فقال بعض نحويي البصرة : إذا السماء انشقت على معنى قوله : يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت ، على التقديم والتأخير . وقال بعض نحويي الكوفة : قال بعض المفسرين : جواب إذا السماء انشقت قوله : وأذنت قال : ونرى أنه رأي ارتآه المفسر ، وشبهه بقول الله تعالى : حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها لأنا لم نسمع جوابا بالواو في إذا مبتدأة ، ولا كلام قبلها ، ولا في إذا ، إذا ابتدئت قال : وإنما تجيب العرب بالواو في قوله : حتى إذا كان ، وفلما أن كان ، لم يجاوزوا ذلك قال : والجواب في إذا السماء انشقت وفي إذا الأرض مدت كالمتروك ، لان المعنى معروف قد تردد في القرآن معناه ، فعرف ، وإن شئت كان جوابه : يا أيها الانسان ، كقول القائل : إذا كان كذا وكذا ، فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير